البخاري

33

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ « 1 » ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ ، فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ « 2 » عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ، ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا ، وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ » « 3 » . وَقَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : خَرَجَ رَجُلٌ « 4 » مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ « 5 » وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ « 6 » ، فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا « 7 » مِنْ ذَهَبٍ ،

--> ( 1 ) لا نشترى بالقسم . ( 2 ) « استحق » ضبط في المصحف الشريف بفتح التاء والحاء مبنيا للفاعل ، وهي قراءة حفص عن عاصم ، وضبط هنا بضم التاء وكسر الحاء مبنيا للمجهول ، كما يظهر من شرح الشارحين ، وهي قراءة غير حفص ، فالقراءتان سبعيتان . ( 3 ) الآيات 106 و 107 و 108 من سورة المائدة ، وقد جاء بعدها في رواية الكشميهني قول المؤلّف « الأوليان : وأحدهما أولى ، ومنه أولى به ، عثر : أظهر ، أعثرنا : أظهرنا » . ( 4 ) هو بزيل بضم الباء وفتح الزاي ، أو بديل بن أبي مارية . ( 5 ) كان تميم - حينئذ - نصرانيا قبل أن يسلم . ( 6 ) كان عدى نصرانيا ، وقد خرج الثلاثة للتجارة من المدينة إلى الشام ، فلما مرض بزيل واشتد وجعه أوصى إلى تميم وعدى أن يدفعا متاعه إذا رجعا إلى أهله . ( 7 ) أي : فيه خطوط طوال كالخوص ، وكان تميم وعدى قد أخذا من متاع بزيل السهمي هذا الجام المخوص من ذهب ، وقد روى ابن جريج عن عكرمة أن السهمي المذكور مرض فكتب وصيته بيده ، ثمّ دسها في متاعه ، ثمّ أوصى إليهما ، فلما مات فتحا متاعه ، ثمّ قدما على أهله ، فدفعا إليهم ما أرادا ، ففتح أهله متاعه ، فوجدوا الوصية وفقدوا أشياء ، فسألوهما ، فجحدا ، فرفعوهما إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فنزلت هذه الآية إلى قوله « لَمِنَ الْآثِمِينَ » . .